البرادعي لـ INFOGRAT: لايوجد أي سيناريو أو أية إجراءات وقائية حول المواجهة النووية

InfoGrat – فيينا:
استضافت الاكاديمية الدبلوماسية في فيينا الدكتور محمد البرادعي الحاصل على جائزة نوبل للسلام للعام 2005 المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في ندوة حول مستقبل العالم في ظل الصراع الروسي الأوكراني الراهن ومدى خطورة الحرب على الأمن العالمي خاصة بعد تداول الحديث في أروقة السياسة العالمية حول استخدام السلاح النووي ومدى جدية هذه التهديدات.
تحدث الدكتور البرادعي في الندوة حول تطور النزاعات في العالم والتطورات الأخيرة في الاسبوعيين الماضيين حول الحرب في أوكرانيا واحتمالية نشوء صراع نووي، كما أشار الدكتور البرادعي إلى مدى هشاشة النظام العالمي في تحمل مسؤولياته اتجاه القضايا العالمية وتخبط المواقف السياسية لدى المجتمع الدولي الذي أدى بدوره الى تفاقم الأزمة الأوكرانية، كما استذكر أزمة الصواريخ الكوبية وأثر الحرب الباردة على العالم بين قطبي السياسة آن ذاك (الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي السابق).
أهمية الاعلام البديل لحقن الدماء
كما عبر الدكتور البرادعي عن أسفه وحزنه الشديد حول كل الذين سقطوا جراء الصراعات العسكرية والحروب في العالم، وطالب منظمات المجتمع المدني والأفراد إضافة إلى المشاهير والمؤثرين في العالم التحرك الفوري في كل الساحات محاولة منهم إلى تنبيه العالم حول أهمية السلام وضرورة وقف كل النزاعات الدائرة حاليا، كما أشار الدكتور حول أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في توعية المجتمعات في محاولة لإنقاذ الموقف الإنساني جراء الحروب والصراعات المستعرة في العديد من دول العالم.
غزو العراق خطأ فادح أمريكا تتحمل مسؤوليته
وضمن المداخلات التي كان يديرها محاور الندوة سأل أحد الحضور حول غزو العراق ومأساة الغزو الأمريكي لبغداد في العام 2003 ودور الدكتور البرادعي حينها باعتباره المسؤول عن ملف أسلحة الدمار الشامل في العراق ولجان التفتيش التي كانت تقوم بأعمالها تحت اشرافه المباشر، وأجاب الدكتور البرادعي أن الحرب كانت غير قانونية من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا كما أنها كانت خارج أروقة الأمم المتحدة باعتبارها قرارا فرديا من قبل الولايات المتحدة ودول التحالف، كما عبر البرادعي عن خيبة أمله حيث أن قرار الحرب قد اتخذ من قبل الولايات المتحدة دون الرجوع الى نتيجة هيئة التفتيش أو انتظار التقرير النهائي كما أكد الدكتور البرادعي أن الحرب على العراق كانت خطأ جسيما متجاهلين تماما عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حين أن العراق لم يكن يمتلك حينها أي أسلحة خطيرة أو محرمة دولية.
العالم غير مهيئ لما بعد الحرب النووية
وفي مداخلة INFOGRAT سأل الأستاذ هاني الحاج الدكتور البرادعي حول احتمالية استخدام السلاح النووي في الوقت الراهن وكيف سيكون شكل العالم حينها إذا ما كان هنالك الملايين من الضحايا والقتلى، وما هو موقف الدول العظمى والمجتمع الدولي حول حدث بهذا الحجم ليجيب الدكتور البرادعي أن العالم برمته غير مستعد تماما لحدث كهذا وقد أكد أنه ليس هنالك أي خطة أو سيناريو حول أية إجراءات وقائية، كما استشهد بما عبر عنه عراب السياسة الأميركية هنري كيسنجر في واشنطن عن مدى سطحية العالم وعدم استعداد المجتمع الدولي لحدث جسيم وحرب نووية.
IG – هاني الحاج




